المنهج القويم على الصراط المستقيم أم الحواري آل ثاني

المنهج القويم على الصراط المستقيم

الجزء ١ · صفحة ٩٦

96

المنهج القويم على الصراط المستقيم

الصحابة والتابعين في تفسير هذه الآية، والإمام الربيع بن حبيب يقول إن النظر هو الانتظار مستدلا بقوله تعالى: ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَحْصِمُونَ﴾ [يس: 49].

زيد واستعمال النظر بمعنى الانتظار كثير في القرآن وفي

لغة العرب، وهذا هو حسان بن ثابت يقول: وجوه يوم بدر ناظرات إلى الرحمن يأتي بالفلاح أبو زيد وحتى يتبين لك معنى الآية جليا اقرئي الآيتين

اللتين تلي هذه الآية، ثم لتدركي المعنى بكل وضوح. هند: {وُجُوهٌ يَوْمَن نَاضِرَةُ، إلى ربها نَاظِرَةٌ، وَوُجُوهٌ بومهنيم باسرة. رَتِهَا تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ) [القيامة: 22 - 25].

القيامة

أبو زيد بعد قراءتك للآيات، تبين أن الناس يوم ينقسمون إلى فريقين فريق وجوههم ناضرة أي وجوه مبتهجة مشرقة بما ترجوا من ثواب الله تعالى، وإلى ربها ناظرة أي منتظرة رحمة الله والدخول في جنته، وأما الفريق الآخر فوجوههم باسرة أي كالحة مكفهرة؛ لما تتوقعه من العذاب ما يقطع فقار ظهورها والعياذ بالله.

أم زيد سبحان الله ما أبلغ كلام الله! وما أدق تناسقه في المبنى والمعنى فلو فسر النظر بالرؤية لانقطع التناسب بين