الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ١١٤

114

الوجود الإباضي في مصر

مجلة المنهاج لاقت ترحيبا كبيرا من مختلف الأطياف من الإباضية أو غيرهم، فيقول سليمان باشا الباروني عندما تسلّم مجلة المنهاج بعد ثناء عذب للمجلة قال: «وما أدري أني تناولت لؤلؤة كانت مكنونة في صدف الصدور، أم خلاصة تبر من كنوز أفئدة بالحكم تفور، تناولتها والعين تذرف، والجوانح ترفرف واللسان نشوان من خمرة الطرب … وإياك ثم إياك الشوق إلى التلاق؛ فالرجال ذو الثبات والعزم والصلابة والحزم، وما اللين والسبات إلا من نعوت بعض المخدرات .. ما غربت أبا إسحاق إلا لأنك الحر اللبيب فاقبل ذلك بصدر رحب، ولا تقل: إني غريب؛ فإن الأرض كلها وطر للأحرار والمؤمنين، وأما رياض السماء فمسرح خاص لأرواح المخلصين، بيد أنك نزلت كنانة الله في أرضه (مصر) بين علماء وأقطاب عظام، فاسبح في أنهار معارفهم واجن الجواهر النفيسة من لجج بحارهم، واقتبس من أنوار سياستهم النافعة، وتزود بما طاب من وطنيتهم الذائعة، إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا ..

(1)

ويقول الشيخ علي سرور الزنكلزني من علماء الأزهر المرموقين: «ولقد سرَّنا أيها الأستاذ هذا النبأ العظيم، وكلنا على استعداد تام لاستقبال (منهاجكم) وخدمته وتقديره بقدر ما نعلمه فيك من فضل، من طول عشرتك وكثرة الحديث معك في الشؤون العلمية المختلفة، واستطلاع مؤلفاتك القيمة ومثابرتك على طلب

(1) أبو إسحاق، المنهاج، ج 1 ص 234 - 235.