الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ١١٣112
الفصل الثاني: دور الإباضية في مصـ
كان أبو إسحاق مولعا بالصحافة بشكل غريب جدا، فيقول عنها إنها: «رسول السلام، ونذير امتشاق الحسام، ووسيلة التعارف بين الشعوب والحكومات، وأكبر عامل في النهضات العلمية والاقتصادية والسياسية وتجديد القوميات»، ويقول عنها في إحدى رسائله: «لست أرى خيرا في أمة لا صحافة لها ولو أدبية، إن الصحافة هي سلاح الأمة، وقوة تعتز بها، ولسان يعبر عن كمالها، ومرشد لها إلى مناهج الحياة رغم الجمود وأهله» (3).
خلال من
ولذلك سعى أبو إسحاق لترجمة هذه الكلمات مقالاته في الجرائد التي كانت جريئة ونارية ووصفت بالسرطان؛ لأنه ما اتصل بجريدة إلا عطلتها الحكومة (3).
آثاره وتعد من
وفوق ذلك قام بتأسيس مجلة المنهاج»، فهي تعتبر من أبرز أحد المجلات المهمة؛ لما كانت تمتاز به من روح إسلامية قوية صامدة في وجه أعداء الإسلام، فقد أصدرها بالقاهرة بعد سنتين من نفيه من طرف السلطات الاستعمارية، وهي بذلك تعد رد فعل قوي للتعسف الاستعماري (4)، كان إصدارها بين 1344 هـ/1924 م ـ 1349 هـ/1930 م (5).
سنة
(1) انظر: المنهاج، ج 1 ص 2؛ ومحمد ناصر الشيخ إبراهيم اطفيش، ص 121. (2) انظر: من رسالة أبي إسحاق إلى صديقه أبي اليقظان. انظر: محمد ناصر،
الشيخ إبراهيم اطفيش، ص 201 - 202.
(3) الوقف الجربي، ص 106.
(4) محمد ناصر الشيخ إبراهيم اطفيش، ص 121. (5) مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ج 1 ص 45.