الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

الوجود الإباضي في مصر

(2)

اتسعت دولته إلى حدود مصر شرقا … )، وكانت مصر على اتصال وثيق ببلاد المغرب عبر الصحراء الليبية التي تشكل معبرا لتجار عُمان الراجعين من فزان والسودان وإباضية المغرب (2). أما في القرون المتأخرة فنرى أنهم أسهموا في الحياة الاقتصادية في مصر بشكل كبير، ففي بداية القرن الثاني عشر كان من أبرز التجار الحاج أحمد بن سعيد الجملي الذي استقر بسوق طولون وتاجر في اللبن، ففتح الله عليه فحقق أرباحا حتى بلغ رتبة فخر التجار، عقد صفقات ضخمة، فتضخم رأس ماله، وذاعت شهرته في التجارة (3). وفي الفترة 1200 - 1250 هـ كان من أهم تجار الإباضية في مصر الحاج محمد بن رمضان البحار الذي مارس التجارة بين القاهرة والإسكندرية (4).

(0)

مارس الجربيون في وكالتهم بيع وشراء جلود الجاموس ولذلك اشتهر محل إقامتهم بوكالة الجاموس، إضافة إلى بيع اللبن والأقمشة وزيت الزيتون والعقار والغلال وتجارة النسخ (6)،

(1) مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ج 3 ص 591، 592، 593. (2) صبح صبح الأعشى، ج 5 ص 16؛ نقلا عن القادري، التواصل الحضاري بين وبلاد المغرب، ص 53، ط 1: 2000 م، جامعة السلطان قابوس.

(3) أحمد مهني الوقف الجربي في مصر، ص 52. (4) المرجع السابق، ص 63.

عُمان

(5) وكالة الجاموس كان لها أثر عميق في التنيمة الاقتصادية، فقد كان مبنى الوكالة يضم مدرسة ومكتبة ومأوى ودكاكين تجارية.

(1) أحمد مهني الوقف الجربي في مصر، 114 - 126.