الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ١٢٧127
الفصل الثالث: التواصل بين مصر والإباضية
عُماني وهو «المرشد في الوقف والابتداء» للإمام أبي محمد الحسن بن علي العُماني (ت: (430، وهنا تكمن العلاقة العلمية عُمان ومصر مع ما بين العالمين من بعد الشقة
الحميمة بين المكانية والزمنية (1).
وقد كانت هناك مراسلات علمية بين الإمام محمد عبده
(2)
والعلامة نور الدين السالمي ()، وقد ذكر الإمام السالمي في أحد أجوبته رأي الشيخ محمد رشيد رضا بعدما قرأ قوله من مجلة المنار عندما قال: «ذكره صاحب المنار، وهي جريدة مصرية مديرها أحد تلامذة محمد عبده وهو محمد رشيد رضا» (3)، لك أن تنظر أخي القارئ هذه الصلة القوية في التواصل رغم ما في ذلك الزمن من صعوبة التواصل.
علماء خلال العبارة التالية التواصل والانسجام بين ويظهر من الإباضية وعلماء القوم بمصر، كل منهم يستفيد من الآخر؛ حيث ذكر الإمام السالمي في كتابه معارج الآمال: «وقال أبو ستة رحم الله: وسألت عن هذا الحديث جماعة من مشايخ قومنا فلم أجد عندهم
جوبا شافيا» (4)، فأبو ستة من علماء الإباضية في مصر
سأل عن
(1) من ندوة «العلماء العُمانيون والأزهريون والقواسم المشتركة» ورقة قدمها الدكتور عبد الله بن سالم الهنائي (مقطع مرئي الندوة).
(2) انظر محمد كمال مائة كتاب إباضي، ج 1 ص 12. (3) السالمي، جوابات الإمام السالمي، ج 2 ص 540. (4) انظر: عبد الله بن حميد السالمي، معارج الآمال، مكتبة السالمي، 2010 م، ج 3
ص 21.