الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

130

المبحث الأول

الوجود الإباضي في مصر

التواصل المصري مع إباضية المشرق

من المعلوم أن الجسر الممتد بين مصر وعُمان ليس وليد حقبة قصيرة، بل هو جسر متين، فمنذ الألف الرابع قبل الميلاد كانت مصر على صلة بأرض الجنوب من عُمان بالتحديد ظفار، وكانت تسمى بلاد بونت»؛ أي بلاد أشجار اللبان، وكان التواصل من أجل بعض السلع؛ مثل: البخور واللبان والمعادن والصمغ والمر والتوابل، وكان البحر الأحمر هو الوسيط بينهم، وقد سجلت النصوص الفرعونية إحدى عشر رحلة تجارية بين البلدين، وربما من أشهر الرحالات بينهما رحلة الملكة

حتشبسوت»، وسجلت هذه الرحلة في معبد الدبر البحري (2).

وفي عصر الإسلام ظهر الإسهام العُماني في عمليات

(1) انظر: حفيظ بن عيسى الراجحي عُمان منذ فجر التاريخ حتى الحاضر، المصنع الوطني للطباعة، 1433 هـ /2012 م، ص 16؛ مسيرة الخير، وزارة الإعلام،

1426 هـ / 2004 م، ص 139؛ وندوة العلاقات العُمانية المصرية، ج 1 ص 72. (2) أحمد بن عبد الله العزيزي تجارة عُمان الخارجية عبر العصور التاريخية، مركز الراية للنشر والإعلام 1430 هـ / 2009 م، ص 41.