الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ١٣١الفصل الثالث: التواصل بين مصر والإباضية
131
الفتوحات الإسلامية ونشر الإسلام بصورة جلية من خلال إسهام القبائل العُمانية في فتوحات فارس والعراق والشام ومصر وشمال إفريقيا، وجزر البحر المتوسط (1).
وبعض العُمانيين رحلوا إلى مصر، ونشروا بين بعض أهلها المذهب الإباضي، واعتنقه عدد لا بأس به من المصريين، ووجد دعاة الإباضية في سكان مصر من الأزد قوة وسندا لنشاطهم المذهبي ولنشاطهم التجاري أيضا مما دفع بالعلاقات المذهبية والتجارية بين البلدين إلى التطور والنماء إلى حد كبير، وهيأ في الوقت نفسه لمزيد من الهجرات العُمانية إلى مصر» (2).
وقد رجع الدكتور رجب محمد عوامل هجرت العُمانيين إلى إلى عاملين وهما الأول وجود عدد من الولاة والقضاة
ورجال الشرطة وعمال الخراج تولوا مصر (3)، وكانوا من الأزد فمهدوا الطريق لأقربائهم كي يهاجروا إلى مصر، أما العامل الثاني: كان الأزد والمهرة مستقرين في الكثير من الأحياء السكنية المصرية مثل الفسطاط والجيزة والإسكندرية وغيرها مما رغم للعُمانين الهجرة إلى مصر المحروسة (4).
(1) محمد، قرقش تأريخ الإسلام في إفريقيا، ص 401. (2) محمد علي، ندوة العلاقات العُمانية المصرية، ج 1 ص 165. (3) لمعرفة المزيد من الأزد والمهرة الذين حكموا مصر حيث أنهم أخمدوا الفتن والثورات وعمروا البلاد، راجع: محمد علي، ندوة العلاقات العُمانية المصرية، ج 1 ص 176 - 209.
(4) انظر محمد علي ندوة العلاقات العُمانية المصرية، ج 1 ص 165 ـ 167.