الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ١٣٥الفصل الثالث: التواصل بين مصر والإباضية
135
المبحث الثاني
التواصل الإباضي المصري المغربي
كان التواصل بين المغرب ومصر حاضرا في كل العصور بحكم انتمائهم إلى عرب الجنوب، وبحكم أن البلدين كانا يتبعان في الغالب واليا واحدا، وقد ساعد على ذلك وجود العديد من الطرق التي تمر بها التجارة بين البلدين وكانت مصر تقوم بدور الوسيط التجاري بين المشرق والمغرب، فالتواصل بين مصر والمغرب كان مستمرًا منذ أن دخل الإسلام، حتى أنه كان يطلق
على مصر في بعض الأحيان أنها إحدى دول المغرب).
وأما أصحابنا في المغرب فكانت علاقتهم بإباضية مصر قوية؛ لأن منزلة الإباضية في مصر العلمية رفعت من شأنهم، وأولتهم مناصب عالية في المجتمع الإباضي، فاشتهر أمرهم، وذاع صيتهم في الآفاق، ومكانتهم العلمية أهلتهم إلى الفتيا، ورفعت من فقد روي أن أبا ميمون ذهب إلى مصر ليسأل
قدرهم بين خلانهم
ابن عباد عن
مسألة (2).
(1) انظر: رجب محمد الإباضية في مصر والمغرب، ص 29.
(2) انظر الشماخي، السير، ج 1 ص 112.
: