الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ١٤٠140
الوجود الإباضي في مصر
وكما هو معلوم أن من أسباب انتشار المذهب الإباضي في الجهود التي قام بها التجار الإباضية، وعندما قلت مصر هو التجارة الإباضية في مصر قل انتشار الإباضية.
(ويكمن أن نضيف أيضا استعجالهم في إقامة الحق، فقد كلفهم قتلهم والتنكيل بهم، كما ذكرت في دورهم السياسي. التسامح حينما يكون معتدلا يكون إيجابيا، أما عندما يكون زائدا عن حده يكون سلبيا، فعندما تنتهي النخوة والغيرة المذهبية سينتهي كل شيء مع مرور الوقت، فلا يمكن أن غيرك
يضربك وأنت تقابله بالزهور، ودائما المعاملة بالمثل).
وبرحيل أبي إسحاق مات روح الإباضية في مصر، وبقي جسدا بلا روح، ويقول الراشدي ولا يزال بعض الإباضية موجودين بمصر إلى اليوم)، وإن كانوا حقا موجودين إلى الآن؛ فليس لهم وجود اجتماعي منظم، وإنما على شكل أفراد يتوزعون
في مختلف الأماكن.
(2)
وبقي لنا أن نسلط الضوء إلى عصرنا الحاضر وعلاقة الإباضية بمصر ولا بد لنا أولا أن نذكر جامع الأزهر؛ لأن الأزهر له دور في الدعوة الإسلامية، فقد كان هو المقصد والقبلة العلمية لطلاب العلم كما قال الشيخ أحمد بن سعود السيابي: إن الأزهر هو المرجعية الإسلامية لجميع المسلمين من المحيط إلى الخليج
(1) السيابي، الدعوة عند الإباضية، ص 81. (2) مبارك الراشدي، الإمام أبو عبيدة، ص 268.