الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148
الوجود الإباضي في مصر
(3) كان للإباضية في مصر تأثير في الجانب الديني والسياسي والثقافي والاجتماعي والتجاري، ومن خلال الاختلاط والانسجام مع غيرهم، والحوارات الهادفة ونشر كتبهم الدينية في أرض
مصر.
(4 لقد بذل أسلاف الإباضية الشيء الكثير في سبيل التواصل فيما بينهم ـ شرقا وغربا، جنوبا وشمالا ـ من خلال موسم الحج والرحلات والمراسلات وتبادل الهدايا كان التواصل حاضرا بين الإباضية المصريين وإباضية البصرة وعُمان واليمن وشرق إفريقيا. ه انحسر المذهب الإباضي في مصر تدريجيا، ومن أهم أسباب الانحسار ضعف الدعوة، وفقد الأطر العلمية.
(6 كان المذهب الإباضي يدرس في الأزهر كظاهرة معرفية فقط، ولكن في الوقت الحالي هناك رؤية جديدة لتدريس المذهب الإباضي ضمن مناهج الأزهر الشريف؛ تأكيدا للقواسم المشتركة بين المدرستين العُمانية والأزهرية، وإنشاء كرسي السلطان قابوس للدراسات العلمية بالأزهر الشريف.
وعلى هذا يتبين أن تاريخ الإباضية يحمل الكثير من الدروس والعبر؛ لذا يجب على أهله البحث والتنقيب عن مكنوناته ودرره من بطون الكتب ومن الواقع؛ لينجلي ما كان مستورا من الكنوز، وأن تأريخ إباضية مصر ينبغي أن يبحث بشكل أكثر عمقا بالذهاب إلى مصر حيث الوثائق والمخطوطات في دار الكتب المصرية