الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ١٥مقدمة
15
مقدمة
الحمد لله الذي جعل العبرة لذوي العقول والأفهام، بما جرى من سالف الأزمان، والصلاة والسلام على أفضل الخلق سيرة ومنزلة محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فمن حكمة الله تعالى أن تتوزع الأمة الإسلامية إلى فرق ومذاهب وطرائق مختلفة، ويخرج المسلم إلى هذه الحياة فيجد نفسه موصوفا بوصف زائد على الإسلام ـ إباضي أو سني أو شيعي، وكلها لها أفكارها وتأريخها، وليس كل تأريخ يعبر عن تأريخ الإسلام، ولو كانوا مسلمين بالاسم واللسان، فتأريخ الإسلام هو تأريخ التطبيق الحقيقي للإسلام في تصورات الناس وسلوكهم، وفي أوضاع حياتهم، ونظام مجتمعاتهم، ومن المجتمعات المجتمع الإباضي الذي حافظ على أصوله ومنطلقاته رغم التيارات التي مرت به.
(1) سيد قطب، في ظلال القرآن دار ابن خلدون، القاهرة، ج 1، ص 533.
هذه
١٥ / ١٦١
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.