الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ٢٢22
الوجود الإباضي في مصـ
الجذور في التاريخ الإسلامي؛ إذ يعود إلى دولة الخلفاء في النصف الثاني من القرن الأول)، فقد كانت بلورته ومركزه مدينة البصرة التي تعد مركز النشأة وتصارع الأفكار، ولصياغة ونشر المذهب بالنسبة للإباضية كما لغيرها من الفرق).
وكان ذلك في عهد التابعي الجليل جابر بن زيد الذي (ت: 93) «أقنع عددا كبيرا من الأزد بالانضمام إلى جماعة المسلمين (الإباضية)، فتبعه قسم كبير منهم، وعلى رأسهم أفراد آل المهلب - رجالا ونساء ..
ومنهم
عاتكة بنت المهلب؛ أي أخت يزيد الذي كان والي خرسان، وكانت من أشد الناس حماسة للمذهب، ولم تبخل بمالها لمساعدة المحتاجين من أهل الدعوة» (3)، وبعدما وضع جابر بن زيد أفكار المذهب وسياسته وبعض فقهه بقي نشر هذا الكنز الثمين إلى مختلف المعمورة، فكانت هذه المهمة لأبي عبيدة، ومن معهده السردابي العالمي كان يتابع ما آلت إليه أحوال المسلمين، فيرى أنه لا بد من تصحيح صورة الإسلام التي شوهت
(1) حسين عبيد غانم، غباش عُمان الديمقراطية الإسلامية، دار الجديد، بدون تاريخ، ص 51.
(2) بيير كوبرلي، مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها، دار الفرقد، 2011 م، ص 23. (3) انظر يحيى محمد بکوش فقه جابر بن زيد دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1407 هـ /1986 م، ص 32.