الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ٢٧الفصل الأول: الوجود الإباضي في مصر وأسبابه
27
كان للإباضية في مصر نشاط، كبير وكان لهم فيها العلماء البارزون الذين وصلوا إلى درجة الفتيا، وكان لهم وجود قوي؛ أنهم تدخلوا أحيانا في مجرى الأحداث السياسية، ومن
حتى
171
بين هؤلاء شعيب بن المعروف (حي في: 171 هـ/787 م) أحد علماء الإباضية بمصر، تتلمذ على يد أبي عبيدة، وفي عهد الربيع كان أحد المنشقين (2) عنه، ذهب إلى مصر لنشر أفكاره (3)، وسأذكر حادثة لأدلل فيها على أمرين؛ الأول تدخل علماء الإباضية في مجريات الأحداث السياسية خارج مصر، والأمر الثاني وجودهم عندما أخبر الرسولان شعيب وكان عن أمر المغرب)؛ خرج من غير مشورة المسلمين ومشايخ مصر، بل نهاه خيارهم أن يخرج إلى المغرب … (5)، خرج بغير مشاورة أهل مصر، ولا رأي منهم، ولقد نهاه خيارهم أن يخرج وهو عند المسلمين بأقبح
وهي
المنازل (6).
لست بصدد شرح القصة ولمن تأمل فيها يدرك وجود علماء
(1) محمد رجب الإباضية في مصر والمغرب، ص 8. (2) لمعرفة سبب الانشقاق والخلاف الذي دار في عهد أبي عبيدة وبينهم؛ راجع أحمد الشماخي، كتاب السير، ج 1 ص 97.
(3) مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ج 3 ص 458.
(4) سرحان بن سعيد الأزكوي كشف الغمة، وزارة التراث والثقافة،
ط 3: 1433 هـ /2013 م، ج 3، ص 39.
(0) أحمد الشماخي كتاب السير، ج 1، ص 232.
(6) المرجع السابق، ج 1، ص 134.