الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٢٨

28

الوجود الإباضي في مصر

كبار ومشايخ من الإباضية في مصر، تجمعهم كلمة واحدة ورأي سديد، نتلمسها من قول الشماخي عندما يقول: «خرج من غير مشورة المسلمين ومشايخ مصر من غير العامة من الإباضية، وهذه الحادثة في وقت مبكر في القرن الثاني من الهجرة في الفترة التي لم يتكون فيها بعض المذاهب.

استمر المذهب الإباضي في الانتشار بين المصريين حتى أصبح له علماؤه ورجاله العديدون الذين وثقوا الصلة بين إباضية المشرق والمغرب، وكانوا همزة وصل بين الفريقين)، فرغم انتشار المذهب فيها على يد حملة العلم وبروز عدد كبير من فقهاء الإباضية هناك، إلا أنهم لم يكن بإمكانهم إعلان قيام دولة مستقلة عن الدولة العباسية، رغم محاولاتهم الخجولة التي كانت على ترجل وسرعة ومن غير تخطيط ولا حساب للعواقب، وسأذكرها في دورهم السياسي في مصر حتى أن بعضهم في القرن الرابع أصبح واليا على مصر وقد ظل الوجود الإباضي في مصر حتى بعد سقوط عصر الخلافة الفاطمية في عام 567 هـ /1712 م وقيام الدولة الأيوبية، فقد

(3)

(1) محمد علي الصلبي حصاد ندوة العلاقات العُمانية المصرية، وزارة التراث والثقافة، 1991 م، ج 1، ص 267. (2) انظر: د. إسماعيل الأغبري المدخل إلى الفقه الإباضي، مكتبة الضامري، 1434 هـ / 2013 م، ص 94؛ محمد رجب، الإباضية في مصر والمغرب، ص 8. (3) سأذكره في مبحث وجود الأزد.