الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٣١

الفصل الأول: الوجود الإباضي في مصر وأسبابه

!!)

31

وللدراسة، فكثر عدد الجربيين وطاب لبعضهم المقام بمصر فجلب أسرته، فكونوا أسرا وجماعات، وفي هذا القرن تجد هجرة الإباضية إلى مصر بعكس القرنين الماضيين؛ وذلك لأن الفقه الإباضي قد شهد في القرن التاسع تراجعا وجمودا بالمغرب العربي، وكانت أسبابه سياسية وفكرية، وقد دفعت حركة الضعف في التأليف إلى الرحلة نحو المشرق، خاصة إلى مصر حيث الأزهر الشريف، وفي هذه الفترة استقبل الأزهر العديد من طلاب العلم من الإباضية الذين استوعبوا منهجه وتعرفوا على أساليبه ومفردات مقرراته (2) التي تعينهم على فهم ما كتب علماؤهم.

ولقد وجدت في كتاب (مقدمة) التوحيد) الذي علق عليه الشيخ إبراهيم اطفيش (3) عندما ذكر صاحب الكتاب ابن عباد،

(1) أحمد مهني سعيد مصلح، الوقف الجربي في مصر ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر الهجريين (وكالة

الجاموس نموذجا) الأمانة العامة للأوقاف الكويت، 2012 م، ص 50.

(2) کلمات محقق كتاب الإيضاح للشماخي، ص 13. (3) إبراهيم بن امحمد بن إبراهيم بن يوسف، اطفيش ولد ببلدة بني يزقن من قرى وادي ميزاب جنوب الجزائر، سنة 1306 هـ / 1884 م، عرف في الأوساط السياسية والثقافية بكرهه الشديد للاستعمار الفرنسي، الذي نفاه من الجزائر إلى تونس عندما كان أبو إسحاق في تونس، ويقوم بدور ملحوظ ضد الاستعمار جاء إليه قرار الإدارة الاستعمارية ومضمونها «الحكومة الفرنسية تدعوك إلى الكف عن كل حركة عدائية، واختر لنفسك أي بلد شئت خارج هذا التراب»، فقال أختار البلد الذي لا يرفع فيه العلم الفرنسي، فاختار مصر سنة 1923 م، كان لنفي أبي إسحاق إلى القاهرة - كنانة الله في الأرض ـ فضل

=