الوجود الإباضي في مصر علي بن سالم بن علي الشلي

الوجود الإباضي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٦٤

64

الوجود الإباضي في مصر

ومن الصعب على شخص أن يقطع بمفرده مسافات شاسعة من غير أصحاب أو دليل يهديه السبيل، وعلى هذا فسلمة بن سعد الحضرمي عندما ذهب إلى مصر وبلاد المغرب لم يكن بمفرده البصرة، وخاصة إذا ما علمنا أن من بين البصرة وبين

منطلقا

مقصده سهولا وجبالا وأنهارًا.

(2)

(1)

ومن حملة العلم إلى مصر: ابن عباد المصري)، وابن عباد مصري الأصل، لكنه عاد بعد إكماله دراسته في البصرة إلى مصر، واستقر فيها)، ومن المعروف أن ابن عباد له آراء في الكثير من الأحيان مغايرة لأتباعه وربما يرجع هذا إلى: «منظومته الثقافية المرتبطة، وهي محصلة التأثر بالدين والعصر، والمحيط الثقافي، وبالجملة البيئة التي يعيش فيها، هذه المنظومة هي التي تحدد طبيعة تفكيره، وتوجه سلوكه وحركته داخل المجتمع، وبسبب الاختلاف في التكوين الثقافي بين الأفراد؛ فمن البديهي أن يكون هناك تباين في وجهات النظر، سواء في البواعث أو الغايات أو المنهج المستخدم).

:

(1) انظر الشماخي السير، ج 1 ص 112؛ السيابي، العقود الفضية، ص 147، 184؛ و محمد رجب، الإباضية في مصر والمغرب، ص 84؛ وطلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي، ص 133؛ والخليلي، أماكن انتشار الإباضية، ص 14.

(2) عمرو خليفة النامي دراسات عن الإباضية، ص 134.

(3) أ. د. محمد الزيني، منهج للحوار بين اتجاهات الفكر الإسلامي، دار اليقين

1432 هـ / 2011 م، ص 20.