الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ٧١الفصل الأول: الوجود الإباضي في مصر وأسبابه
71
كان يلقي دروسا تطوعية بالجامع الأزهر الشريف، وله باع في جمع الفنون من المعقول والمنقول).
ومما سبق نجد أن الإباضية قد تعلموا من علماء الأزهر، ولم يجدوا حرجا في ذلك، فعبد الله بن يحيى الباروني النفوسي (ت: 1332 هـ / 1914 م) نزل جامع الأزهر، وأخذ العلم عن الشيخ إبراهيم السقا، والشيخ محمد الأشموني والشيخ عبد الرحيم الطهطاوي وغيرهم من أقطاب الأزهر آنذاك، وأثناء اشتغاله
الأزهر جلس مجلس المعلم في وكالة الجاموس
(2)
في
وبعض الطلبة عندما ذهب يتعلم؛ خالط العلماء والأدباء،. وشارك في الحركات السياسة أمثال عمرو النامي الذي زار مصر، وكان ذهابه لإكمال دراسته العليا والتحضير لرسالة الماجستير، وشجعه على الجلوس بها وجود أبي إسحاق اطفيش، نزيل مصر ودفينها، كما أنه اطلع على كنوز التراث الإباضي التي كانت تدخلها وكالة الجاموس في حي طولون، ودار الكتب المصرية (3). ذكرت هذه الأسماء جملة ليس تفصيلا؛ فالإباضية الذين درسوا مصر ليسوا قليلين، سواء من الرعيل الأول أو من المعاصرين ويقف الأزهر شامخا كالجبل، تصغي الدنيا لمنابره، أكثر من ألف
في
(1) مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ج 3 ص 663، 664.
(2) المرجع السابق، ج 3 ص 585. (3) سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني، عمرو النامي مسيرة عطاء في درب الخير مكتبة الأنفال، ط 1: 1429 هـ، ص 39.