الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ٧٠70
الوجود الإباضي في مصر
ولقد بلغ طلبة العلم الذين وفدوا مصر مبلغا عظيما بين المصريين، فالشيخ محمد بن عمر بن أبي ستة القصبي السدويكشي المشهور بالمحشي الذي استقر بالوكالة طالبا، ثم مدرسا، وذاع صيته بمصر، حيث إنه قلما قرأ كتابا إلا وكتب عليه ما تيسر من التعليق، كما تولى التدريس بالجامع الأزهر، وكان يشار إليه بالبدر؛ لإشعاع نوره في مجالس العلم والمناظرة بأروقة الأزهر، وقد امتدت إقامته بمصر ثمانية عشر عاما، ويذكر أنه تولى رئاسة البعثة العلمية بمصر
(1)
وكذلك ممن رحل إلى مصر وعزز من الوجود الإباضي ابن عم المحشي أبو زيد أحمد بن أبي ستة القصبي، رحل إلى مصر، ودرس في الأزهر، وبالمدرسة الإباضية بطولون، وشجعه على الإقامة بالقاهرة وجود عدد من أقاربه وأفراد أسرته (2).
(2)
وعمرو بن رمضان الجربي التلاتي (ت: 1187 هـ /1773 م) ولد في جربة، وأخذ العلم عن أبيه، ثم انتقل إلى مصر، حيث استقر في القاهرة، ودرّس في المدرسة الإباضية بجامع ابن طولون، كما
(1) انظر: علي يحيى معمر الإباضية في موكب التاريخ، ص 606؛ الجعبيري، البعد الحضاري، ص 14؛ محمد رجب الإباضية في مصر، ص 101؛ أحمد مصلح، الوقف الجربي في مصر، ص 59 - 133؛ مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ج 3 ص 331. (2) أحمد مصلح الوقف الجربي في مصر، ص 60؛ مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ج 2 ص 146.