الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ٨٩89
الفصل الثاني: دور الإباضية في مصر
(1)
حال الأمة الإسلامية» (1)، لقد بارك الإمام محمد بن عبد الله الخليلي هذه الوساطة، فكتب إلى الباروني: «وقد استحسنا جدا تكليف السلطان إياك بالتوجه إلى الحجاز، مندوبا من طرفه
وحامل كتب نصحته إلى المتحابين، فنعم الرأي رأيتماه» (3). (4 إبراهيم بن يوسف اطفيش (أبو إسحاق) أحد أبرز الرجال الذين أثروا في الحياة السياسية، فهو من تلاميذ قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف، اطفيش فقد أسهم في النهضة الإصلاحية داخل الجزائر وخارجها (3)، «لقد كان جسمه في القاهرة، ولكن فكره وقلبه في الجزائر، ولم يغفل عنها يوما واحدا، فيجاهد لحياتها وشباب نهضتها، وما أنشأ مجلته القوية المفيدة (المنهاج) إلا لتكون غذاء وروحا لنهضة الجزائر، وسلاحا للجزائر في الخارج يقمع الظالمين والمفسدين» (4).
وقد شارك أبو إسحاق بدعوة من المفتي الحسيني في المؤتمر الإسلامي الأول للقدس عام 1350 هـ /1931 م، ممثلا
للإباضية ولشمال إفريقيا (5).
(1) المنهاج، ص 226 - 227.
(2) الربخية، دور الإباضية في توحيد الأمة، ص 30.
(3) عدون جهلان الفكر السياسي عند الإباضية مكتبة الضامري، ط 3: 2007 م،
ص 131.
(4) محمد علي دبور، نهضة الجزائر الحديثة وثروتها المباركة، المطبعة العربية - الجزائر، 1969 م، ص 37 - 38.
(5) انظر ما جاء في المؤتمر: قبسات من أنوار البدر الزاهر، ص 384.