الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
الوجود الإباضي في مصر
جمال الدين الأفغاني، وتلميذه محمد عبده، وهي فكر الجامعة
الإسلامية التي نادى به الكثيرون).
ويعتبر الباروني من أبرز السياسيين في عصره (2)، فقد كان مندوبا للسيد تيمور بن فيصل إلى عبد العزيز بن عبد الرحمن السعودي من أجل الصلح بين سلطان نجد والملك علي بن حسين، وكانت الرسالة عام 1343 هـ، ومما جاء فيها: « … منذ برهة من الزمن انقطعت المواصلات والمكاتبات الودية بيننا فعساها لشاغل خير والباعث على تحرير طرسنا هذا الودادي هو أن حامله جناب الشيخ الجليل عندنا سليمان باشا الباروني أحد رجال الإسلام ومن علماء مذهبنا … كلفناه بأن يعرب لعظمتكم عن إحساساتنا الدينية توضيحا لما كتبناه هنا فالمرجو اعتماد كلامه في هذا الصدد فإنه الثقة الأمين، ولا شك في أن لكم الخبرة التامة فيه وفي أمثاله (3)، وله تفان وتضحية في كل ما يتعلق بإصلاح
(1) محمد شعبان حياة الشيخ سليمان الباروني - في المهجر، تخرج في كلية العلوم الشرعية، 2011 م، ص 47 (2) انظر: المنير عبد الحميد بن سعدون سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العُمانية، ص 13.
(3) لم يأتِ كلام السلطان تيمور من عبث عندما وصفه بهذا الوصف فقد خبر الباروني السياسة من كل جوانبها وعرفها وعرفته من معركته مع الاحتلال الإيطالي في ليبيا، وعلاقته مع الدولة العثمانية التي أوصلته إلى عضوية مجلس المبعوثين في تركيا، وله علاقات مع أصحاب القرار في مختلف الأمصار وهو في الحقيقة رجل يشار إليه في سبيل الإصلاح، ومن أراد الزيادة فليقرأ كتاب سليمان باشا الباروني في أطوار حياته للشيخ إبراهيم أبي اليقظان.