الوجود الإباضي في مصر
الجزء ١ · صفحة ٩٣الفصل الثاني: دور الإباضية في مصر
93
في بناء بقية العلاقات فنتجت بينهم علاقات دينية وثقافية وسياسية كما ذكرت ذلك سلفا، فلم تكن هذه العلاقات بالكلام بل تعدت إلى أبعد من ذلك، فقد جمعتهم رابطة مقدسة وهي الزواج، وهذا ما نجده في العصور المتأخرة، فقد تزوج سعيد بن عمر الإباضي بسيدة مصرية وهي صديقة لجيهان السادات، وكذلك الأمر مع أسرة بن داود حيث تزوج الشيخ مهني من فاطمة عبد الله الباروني، وخلّف ثلاثة ذكور، كلهم تزوجوا بمصريات، وهذه الزيجات الطيببة تكون أحيانا من الجانب المصري للجاليات الإباضية، فعبد الرحمن الشرباصي المصري تزوج بأم محمد ابنة الشيخ مهني الذي ذكرناه سالفا).
وسنذكر بعضا من العلاقات الاجتماعية الوطيدة التي ربطت بين رجالات الإباضية ومفكرين وأدباء مصر؛ ومن أبرزهم: (1) إبراهيم بن سعيد التالبي من علماء أسرة شهيرة بالعلم أصلها من والغ بجربة وإقامتها بمصر، كان فقيها له سمعة كبيرة بين شيوخ جامع الأزهر متينة مع بعضهم، تولى إدارة الأوقاف الإباضية بمصر ومن بينها وكالة الجاموس (2).
(2 الشيخ محمد دبوز الذي غامر بالسفر برا على الأرجل، وبدون جواز أيام الحرب العالمية الثانية قاطعا الحدود التونسية
(1) الوقف الجربي، ص 107. (2) انظر: مجموعة مؤلفين معجم أعلام الإباضية، ج 2 ص 15؛ والوقف الجربي،
ص 62.