بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي راشد بن سالم بن راشد البوصافي

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الفصل الثاني: شرح أبيات المنظومة:

المبحث الثاني

شرح أبيات المنظومة (80) بيتًا) باب العقيدة

المقدمة العامة للمنظومة:

قال الناظم:

37

بسم الله الرحمن الرحيم

ابتدأ الناظم بالبسملة نثرًا ولفظا، والابتداء بالبسملة هو الذي سلكه جماعة كبيرة من أهل العلم في بداية تأليفهم، وذلك اقتداء بالكتاب العزيز فإنه مبدوء بالبسملة، واقتداء بالسنة الفعلية الثابتة عن رسول الله، والابتداء بالبسملة

ابتداء حقيقي أو أصلي".

قال الناظم:

1 -

الْحَمْدُ اللهِ الْعَلِي الْأَحَدِ الْخَالِقِ الْبَاقِي الْخَالِقِ الْبَاقِي الْقَدِيمِ الْصَّمَدِ

(3)

ابتدأ الناظم منظومته بـ (الحمد لله، والابتداء بالحمدلة هو ابتداء إضافي (3)، وفيه اقتداء بالكتاب العزيز فإن كتاب الله الا الله مبدوء بالحمدلة كما في بعض سوره مثل سورة الفاتحة والأنعام والكهف وفاطر وسبأ، واقتداء

بالسنة الثابتة عن رسول الله فقد كان يفتتح خطبه الكلامية بالحمدلة). وقوله: (العلي الأحد): يريد به علو الرتبة والشرف والمكانة لا المكان، إذ

(1) ذكرتُ ثبوت ذلك بالسنة الفعلية وأما ما روي من حديث قولي في ذلك فلم يثبت عن رسول الله، فهو حديث ضعيف، فمن حيث الإسناد فيه ضعفاء لا يحتج بروايتهم، ومن صلى الله عليه وسلم

حيث المتن ففيه علتان أولهما الاضطراب الشديد في متنه، وثانيهما فيه نكارة شديدة. (2) الابتداء الأصلي أو الحقيقي هو الذي لا يسبقه شيء فهو ابتداءً عام لما بعده، كالابتداء بالبسملة. (3) الابتداء الإضافي: هو ابتداء لما بعده ولكنه مسبوق بشيء قبله، كالابتداء بالحمدلة. (4) ثبت ذلك عن رسول الله في غير ما رواية وهي ما تسمى عند العلماء بخطبة الحاجة.