بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي راشد بن سالم بن راشد البوصافي

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الفصل الثاني: شرح أبيات المنظومة:

هو

9 - فَهَاكَ نَظْما بِمَبَادِيهِ يَفِي وَضَعْتُهُ قَصْدًا لِنَفْعِ الْمُبْتَدِي 10 - سَمَّيْتُهُ: خُلَاصَةَ الْمَرَاقِي إِلَى مَبَادِي طَاعَةِ الْخَلَّاقِ وقوله: (فهاك نظما بمباديه يفي): (فهاك): بمعنى خذ وتناول. (النظم): لغةً: لقُ الشيء إلى الشيء، يقال: نظمتُ اللؤلؤ في السلك، إذا ضممت بعضه إلى بعض. وفي الاصطلاح وزن مخصوص على قافية مخصوصة). (بمباديه): مبدأ وهو أول الشيء ومادته (3)، والضمير في (مباديه): عائد إلى الشرع، (يفي): بمعنى يعطي حقه وهو من الوفاء وهو الإتمام والاكتفاء، والمعنى: خذ هذا النظم الذي يعطي المعرفة بمبادئ علم الشرع الحنيف وقواعده الأساسية التي يقوم عليها ولا يخرج عنها تمام حقها.

المبادئ جمع

وقوله: (وضعته قصدًا لنفع المبتدي): (الوضع): هنا بمعنى إيجاد الشيء كما في قوله تعالى: (وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} [الرحمن: 10]، أي أنشأها وأوجدها، والضمير من (وضعته): عائد إلى النظم، و (القصد): النية، قصدت به كذا أي نويتُ به كذا، (النفع): من الانتفاع وهو الإفادة وحصول الفائدة، (المبتدي): يراد به طالب العلم الشرعي الناشئ والمعنى أن الناظم قصد من وضعه هذا النظم المبارك الذي نظم فيه ما لا بد من معرفته من مبادئ الشرع الحنيف لينتفع به طلاب الشريعة في بداية مشوارهم العلمي.

سمي

وقوله: (سميته: خلاصة المراقي إلى مبادي طاعة الخلاق): أي أنه هذا النظم الذي وضعه ونظم فيه مبادئ علم الشرع الحنيف باسم: «خلاصة المراقي إلى مبادي طاعة الخلّاق»، وهو اسم على مسمى، إذ إنها بحق منظومة قائدة ومعينة لمن أخذ بها إلى طاعة ورضى الخالق العظيم الله.

(1) السالمي، بهجة الأنوار، ص 53. (2) المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة (إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار) دار الدعوة باب الباء، ج 1، ص 42.