بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي راشد بن سالم بن راشد البوصافي

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

58

أهلية وجوب

أهلية التكليف

أهلية أداء

بغية الراقي في شرح خلاصة المراقي

كامل الأهلية (صحة البدن

+ قوة العقل)

صحة البدن وقوة العقل ناقص الأهلية (الصبي المميز)

فاقد الأهلية (غير المكلف)

و (المكلَّف): هو الشخص البالغ العاقل الصحيح، وأما العاقل البالغ غير الصحيح فلا يسقط عنه كل التكليف، وإنما تختلف أحكام تكليفه من حيث طريقة الأداء، فيكلف بقدر ما يستطيع، والله تعالى أعلم.

وقوله: (معرفة الله العلي فاعرف يريد الناظم بذلك أنه يجب على المكلف ابتداءً معرفة الله تعالى؛ لأن معرفة الإنسان بأن له خالقا خلقه وصانعا صنعه وموجدا أوجده من العدم ضرورة عقلية متحتمةً، فإثبات وجود الوجود إثبات لوجوب وجود واجب الوجود الله، فمن أثبت وجود نفسه فيلزمه من ذلك وجوب إثبات وجود موجده من العدم، فإن الله تعالى يقول: {فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) (محمد: (19]، ويقول: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) [الأنعام: 102].

C

فأول واجب يجب على المكلف اعتقاده إبان تكليفه الدينونة الله تعالى بأنه الرب الخالق والمعبود المتفرّد، وأنه تعالى متصف بكمالات الصفات ومحامدها، ولهذا قال الناظم بعد ذلك موضحًا ما يجب على المكلف اعتقاده بعد معرفة الله تعالى بأنه الرب والخالق الذي خلقه أن يدين له بالاعتراف له بكمالات الصفات، وأنه تعالى مُنزّه عن كلّ نقص وعجز، فلهذا قال: 13 - بِأَنَّهُ الشَّيْءُ الْقَدِيمُ الْوَاحِدُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بِكُفْرُ أَحَدُ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالْفِعْلِ وَفِي عِبَادَةٍ، فَدِنْ بِذَا، وَاعْتَرِفِ

في