تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

في المفردات الخمس من الكلم

وهي تنقسع الى ما لا أعم فوقه ويسمى جنسا والى مالا اخص منه ويسمى

نوعا والى متوسط بينهما يسمى نوعا بالاضافة الى ما فوقه وجنسا بالاضافة الى ما تحته والذي لا نوع تحته يسمى نوع الانواع والذي لا جنس فوقه يسمى جنس الاجناس واعم الاجناس على قول اهل الدهر الجوهر وهو على قول اهل التوحيد الجسم لان الكلام في هذا مع أهل الدهر اكثر ولا بد من إسعافهم بعض الاسعاف طلبا للسياسة والانصاف والتحرز منهم عند الاختلاف.

هذا النص يبين بوضوح تغلغل المنطق "الارسطي" في علم الكلام الاباظي ويذكرنا في تعرضه لمسألة "التصور" بفخر الدين الرازي الورجلاني، دليل، II 90/ 48،49 C.Vadet، Primat. وقد ناظر فيه الورجلاني هيكلة اللغة العربية وهيكلة الهيولي" وأوجد علاقة بين "الهيولي" و"الصورة" كما يبدي رأيه في مسألة العلاقة بين "الاسم" و "المسمى" ومختلف انواع "الاسم" و"العقل" ليؤسس لنظرية حول المفردات "الخمس التي تذكرنا بنظرية "المقدمات الخمس" "المنطقية".

كما يفصل بين "الجنس" و"النوع" و "المتوسط الذي هو بين "الجنس" و"النوع" و"المتوسط" الذي هو بين "الجنس" و"النوع" أي "اللا نوع تحته" أو "نوع الانواع" أو "اللا جنس تحته" أي "جنس الاجناس".

ويتهم الورجلاني "الدهريين" بأنهم يقولهم بأن "أعم الاجناس" ليس إلا "الجوهر" بينما يعتقد اهل التوحيد ومن بينهم طبعا الاباظية ان "اعم الجناس" ليس

الا "الجسم".

نلاحظ هنا 48، J. Vadet، primat شبها كثيرا مع نظرية البقلاني والاشاعرة

في رفتهم لمقولات الملاحدة في الدهريون الذين ينكرون الوجود الحق في كل شيء ما عدى "الجوهر" وهذا طبعا حسب رأي الاشاعرة.

104