تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ١١٨

الحسن الاشعري الأشعري الإبالة، القاهرة، 1348 الذي يرفت الاطروحة المعتزلية التي تعتبر حسب رأيه الله عالما بعلمه وقادر بقدرته سميع بسمعه وناظر بنظره كما يعتبر الاشعري ان اسماء الله وصفاته هي اعراض ولكنها لا تعني شيئا آخر الا الله كما لا تعني نفس الله 5،189 Cyperly، 331، allard attributs، II فالاشعرية هي حل وسط بين "التشبيه" و"التزيه" ونظريتهم حول "الصفات" تناقض نظرية المعتزلة لانها تعتبر الصفات واقعا فبعد البقلاني 1013 م/403 هـ قام البغدادي بتطوير هذه النظرية حتى أصبحت اكثر وضوحا بالفصل بين "الصفات" و"المعاني البغدادي أصول الدين،121، 341/ 122 340 ، Allard Atributs " فمن اصحابنا من قال العلم صفة يصيب الحي بها عالما".

بينما يميز الجويني 1085 م / 487 هـ بين نوعين من الصفات الصفات

النفسية والصفات المعنوية البغدادي أصول الدين 121، 122

ولكن لا بد من الاعتراف بان معارضة الورجلاني للعشر نقاط التي اعتبرها اساس الكلام الاشعري والتي تعكس حسب نظره اطروحة الاشاعرة تشمل نظرية "التجسيم" "البدائية" كما نظرية "المعاني" الفلسفية.

فكلتا الاطروحتين تبتعد عن فكرة "التنزيه" "لا شيء يشبه الله" وحتى صفاته لا يمكن الا ان تكون هو نفسه لانها اذا انفصلت وكانت خالدة فهي تتقاسم معه الخلود كما لا يمكن الله ان يكون عالما بعلم وقادر بقدرة ومريد بارادة لان ذلك يدل على نقصانه وهو ما يتعارض مع فكرة الله نفسها. ومازال الجدل في هذه المواضيع يحتدّ بين علماء المسلمين حتى في ايامنا هذه

وخاصة بين الاباظية والسنة. ويعتقد كوبرلي cuperly أن الاباظية تطوروا في اتجاه المواقف الاشعرية 2 ،3 cuperly ونحن لا نشاطره الرأي في ذلك.

ففي الفترة التي عاش فيها الورجلاني يرى هذا الاخير الورجلاني، دليل، I 49/ 61 Allouche pitres : اعلم ان القوم عارضونا بخمس صفات اولها انهم قالوا اذا زعمتم ان الذات واحدة ذات الباري سبحانه وان صفاته هي هو علم الله والله وقدرة هي الله في أمثالها.

118