تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري
الجزء ١ · صفحة ٥٥وقد وجدت شبكات طرقات اخرى تأدي كلها إلى افريكيا والجنوب التونسي
243 Loubara تنطلق من بلاد الجريد نقطة توزر قابس باتجاه طرابلس وكلها كانت انذاك تحت سيطرة الاباظية وتربط افريقيا تونس وبلاد المغرب بالنيجر
وبحيرة تشاد voir OàS Robert et J. Deivsse Tega Oust، I، Recherches sur
Aoudagheust.I، Pari 1970
إن المجموعات الأباظية المنغلقة على نفسها نسبيا كانت تمثل حلقات وصل هامة بين الوسطاء التجاريين. وتأتي أهمية هذا الدور من الطابع المستقل لهذه المجموعات دينيا وسياسيا عن الأنظمة المركزية الفاطميين بني حماد، الموحدين وقد كانت مدينة ورجلان قلب الرحى للتجارة العابرة لبلدان المغرب والعابرة للصحراء يقول الدرجيني الدرجيني طبقات II 517 حدّث جماعة من أصحابنا أن علي بن يخلف سافر إلى غانة سنة 575 هـ فانتمى إلى مدينة "مالي" فأكرمه ملكها غاية الإكرام، وكان هذا الملك مشركا وثنيًا وتحته مملكة عظيمة كل أهلها مشركون وتحته إثنا عشر معدنا يستخرج منها الذهب التبر فكان الملك قلما جلس مجلسا إلا أجلسه معه" هذا الشيخ الأباظي من درجين نفطة كان عزابيا وتاجرا وقد تمكن حسب رواية المدرجيني من إدخال الملك الإفريقي وشعبه في المدين الإسلامي والمذهب الأباظي، فمن الصعب أن لا يجازيه الملك بكمية من الذهب حتى وإن لم يذكر الدرجيني ذلك ويأكد الادريسي طعاتي الأباظية لتجارة الذهب "بورجلان" ويذكر القبائل الثرية والتجار الأغنياء الذين يسكنونها ويسافرون لبلاد السودان كغانا من أين يأتون بتبر الذهب يضربون به السكة باسم بلدهم ويذكر أنهم أباظية وهبية فمن الواضح أن بعض المدن الأباظية أصبحت مركزا لتجارة الذهب Aloui Ale 261 ،Maghreb et le commerce Transsaharien وأصبحت ورجلان مركز السكة الذهبية والفضية لكامل بلاد المغرب هاته السكة تستعمل في المبادلات في كل أنحاء العالم الاسلامي ولا يمكن لنا هنا التوقف كثيرا على أنواع البضائع الأخرى التي
55