تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ٦١

القرآن يكون منهم من يكتب عليه طلبة القرآن الواحهم .. " لقد خلقت "الحلقة" شريحة من الرجال لها خصوصياتها وادابها وطريقة للباسها ولأكلها ولتصرفاتها الاجتماعية ولأسلوب حديثها ولأوقات نومها وصيامها وصلاتها حسب نظام صارم يخضع لتنظيم هرمي يقوم بتأطير "العزابة" ليجعل منهم فئة تختلف عن عامة الناس

العامة

لقد كان هدف محمد بن ابي بكر التأسيس لنظام ديني جديد ولتنظيم يظم رجال الدين المحترفين دورهم دراسة المذهب ونشر الدعوة وستسحب هذه السلطة على كل مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية تحت قيادة شيخ العزابة الذي يشبه في دوره "الامام" دون ان يكون إمام شراء أو كتمان أو دفاع

أو ظهور.

لقد مكن هذا النظام من إنقاذ المذهب الاباظي من الزوال ومن تأطير مجتمعات اباظية في عديد المناطق في الجانب الشرقي لبلاد المغرب حتى اصبحت فعلا مجتمعات مصغرة منفصلة ومتواصلة في نفس الوقت مع المجتمع المغربي الكبير ومازال هذا النظام باقيا لحد يومنا هذا والسبب الرئيسي في ذلك هو انه نجح في بلورة عقيدة وفكر ديني ذو نجاعة كبيرة ومستوى عقدي راق جدا.

61