تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ٦٠

أبو عبدالله محمد بن ابي بكر تلميذ أبو نوج سعيد بن زنغيل وابو زکريا بن ابن مسور الدرجيني - طبقات، 157،1 وقد تتلمذ على ابي نوح بقنطرار اين التجأ أبو مسور لإتقاء شر الصهاجيين وقد يكون منتميا لمجلس سري للزعيم الخارجي وقد تنقل في كل المناطق الاباظية يقول الدرجيني: "فبلغنا انه لما مات أبو نوح وقد عمت بركته على عبدالله وحصل من العلوم خيرا كثيرا الا ان بضاعته من علم اللسان كانت مزجاة لم ير ان يتعاطى من العلوم حتى يحصل الكفاية عن علم الفصاحة فقصد مدينة القيروان واقام بها مدة يتعلم اللغة والنحو حتى اكتفى من علم الفصاحة فصدر عن القيروان وبعد ذلك دارت عليه الحلقة".

وقد وضع اسما جديدة للحلقة " بطلب من استاذه أبو زكريا وكانت تتكون من عدة اعضاء هم ابنا ابي زكريا وابن اخيه وبرأسها محمد بن بكر وأخرون وكان اول حلقة بمسجد المنية بطقيوس ثم انتقلوا إلى ريغ ليكونوا في حماية قبيلة مغراوة بغار في تلك المنطقة سنة 409 هـ عند عشيرة بني ويليلي و مثل هذا التأسيس منعرجا في إبراز شريحة اجتماعية جديدة وهي شريحة العزابة ستلعب دورا محوريا في التطور العقائدي والفكري للمذهب الاباظي والوهبي.

صعود رجال الدين

يقول الدرجيني: "كان مما رتبه أبو عبدالله من سير الحلقة فبدى رسما يقتدي به أن جعل للعزابي الذي نظمه هذا الاسم في سلك المتدينين وإعتزل عن دناءه الاجلاف الدنيويين علامات ليعرفوا سيماهم ويتميزوا ممن سواهم".

"فمنها انه اول من يتجرد من طريقة اهل الدنيا بحلق شعر رأسه ثم لا يتركه يطول ابدا فالعزابة من شأنهم عدم الشعور ومنها أن لا يلبس ثوبا مصبوغا إلا البياض ولا بأس بعلم الطرفين والطراز ما لم يتفاحشا ثم ان اقتصر على عباءة أو ملحفة لم يشنه ذلك ولم يعبه بل ذلك به أليق".

وأهل الحلقة صنفان آمر ومأمور على ما يأتي تفصيله أن شاء الله فالآمر إثنان شيخ الحلقة أو مستنابه والعريف اثنان منفرد وغير منفرد فالمنفرد اثنان عريف أوقات الختمات واللوح وعريف العرفاء وهم من حملة

60