تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ٧٩

نظرية "الامامة" عند الاباظية

ويمكن ان نجزم ان هذه النظرية هي اباظية بحتة لا نجد مثيلا لها لدى الفرق

والمذاهب الاخرى. لقد أدى تسليم السلطة في تاهرت بعد وفاة عبد الرحمان بن رستم الفارسي الى ابنه عبد الوهاب الى بروز انشقاق في المذهب والدولة والمجتمع مع خروج من عرفوا بتسمية "النكار" وهو الذين ينكرون على عبد الوهاب شرعيته خلافا للوهبية وهم انصاره، وقد حسم علماء البصرة الصراع الديني والسياسي لفائدة عبد الوهاب بن رستم والوهبية ضد النكار ولفائدة بن رستم وهو فارسي ضد "ابن فندين" وهو بربري ولفائدة الحضر ساكني تاهرت ضد القبائل البربرية الرحل كان ذلك سنة 170 هـ انظر الدرجيني، 1، 47، 48، 49.

أما

"بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد آله وسلم تسلميا بعد، فقد اتصل بنا ما وقع قبلكم وما كتبتم فيه، فأما ما ذكرتموه من أمر الشرط فليس من سيرة المسلمين أن يجعلوا في الامامة شرطا ان لا يقطع الامام امرا دون جماعة معلومة الامامة صحيحة والشرط باطل فلو صح في الامامة الشرط لما قام الله حق ولا أقيم له حد وبطلت الحدود والاحكام وضاع الحق والجماعة يتعذر اتفاقها على ان الامام ان قدم عليه سارق فلا يمكنه أن يقيم عليه الحد فيقطع يده حتى تحضر الجماعة اوزني احد فلا يرجع أو يجلد حتى تحضر الجماعة فيكونوا كلهم إماما وكلهم لا إمام فهذا إبطال وتتبعه غير الإستقامة ورمي الامامة به بغي والسؤال عن هذا غيّ وإما ما ذكرتم من تولية رجل وفي جماعة المسلمين من هو اعلم منه فذلك

جائز إذا كان مستكملا لشروط الامامة".

79

72