تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ٩

تاريخ المذهب من معركة النهروان

إلى سقوط دولة تأهرت 297 هـ

الأباظية امتداد للتيار الخارجي المبكر

ونعني بالتيار الخارجي المبكر ذلك التيار الديني السياسي الذي انبثق رسميا إبان التحكيم في معركة صفّين بين علي ومعاوية والذي رفع شعار "لا حكم إلا لله" الذي كان يعكس تماما وضعهم الفكري هم الحريصون على تطبيق الشريعة القرآنية مبكرا ولهذا أرادوا تحذير أمرائهم الذين حادوا حسب رأيهم عن "أحكام الله". والأكيد أن هذا الحكم الشرعي أخذ بعدا سياسيا وخاصة دينيا إذ كان المنطلق الصياغة عقيدة دينيّة أو بل عقائد دينيّة كانت متصارعة فيما بينها ولكنها كانت متفقة في الأصل.

لقد ولد التيار الخارجي بكل اتجاهاته من رحم هذه الأحداث ولكن الأساسي في معركة النهروان لم يكن إلا إعادة "الإمامة" لمن يستحقها حسب رأيهم وخاصة سحبها ممن لم يعد يستحقها أولائك الذين خالفوا النص القرآني كعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة والزبير وعائشة زوجة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. المحكمة الأولى

لا يمكن فهم تيار الخوارج دون دراسة جذوره وأصله المعلن من طرفهم وهم ماسموا بالمحكمة الأولى الشهر شاني - ملل-بيروت. 119 البرادي: جواهر 130،13،129،128 المبرد - الكامل حلب 919 - VI - درجيني - طلقات 1 202 فهم حسب الشهرستاني في كتابه الملل والنحل "الذين خرجوا على علي بن أبي طالب عند التحكيم وقد اجتمعوا في حرورة" قرب الكوفة وكان زعماؤهم عبد الله بن الكواء وعتاب بن الأعور وعبدالله بن وهب الراسبي وعروة بن جرير ويزيد بن أبي عامر المحاربي وحرقوص بن زهير السعدي البجلي ويعرف بذي الثدية وكانوا في أثنا عشرا ألف مقاتل يوم النهروان وكانوا يصومون ويصلّون".

9