تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري المنصف قوجة

تاريخ الإباضية الديني والسياسي من القرن الأول إلى القرن السادس هجري

الجزء ١ · صفحة ١٠

ورغم هذا التحديد الزمني الذي رسمه الشهرستاني فإن بعض الأثار السنية تذهب إلى تحديد بروز هذا التيار في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم أي قيل التحكيم وقبل الفتنة الكبرى، إذ تتحدث عن شخص يدعي "ذو الخويصرة" وهو حرقوص بن زهير السعدي المدعو بذي "الثديّة" كان قد أستفز الرسول صلى الله عليه وسلم وأغضبه عند قسمة فيء معركة خيبر المبرد - الكامل - حلب VI 919 إذا قال له "أعدل فإنّك لم تعدل" وقد همّ عمر بن الخطاب بقطع رأسه فسمعه الرسول

وقال " يخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدّين مروق السهم من الرمية". وقد يكون هذا الخبر موضوعا لتشوية الخوارج وهو يتناقض مع ما قاله "الشهرستاني" ولكن المهم هو أن حرقوص بن زهير البجلي هو أحد قيادي معركة النهروان وقد كان قائدا للجيش الاسلامي الذي فتح "الأهواز" إبان خلافة عمر بن الخطاب المدرجيني - طبقات 202 - ويمكن القول أن جزءا من قيادات الجيش الإسلامي قد تزعم المعارضة لعليّ بعد قبوله التحكيم وأغلبهم من تميم إحدى قبائل الشمال التي لعبت دورا في معارضة عثمان بن عفّان الخليفة الثالث واستمرت في لعب نفس الدور ضد علي في معركة النهروان الدرجيني - طبقات 202

لقد مثل هؤلاء القادة النواة الأولى للحزب الخارجي الذي كان موحد آنداك

وهم المعروفون بالمحكمة "الأولى" وقد أصبحت تمثل مرجعية كل الخوراج. فالاباظية تعتبر نفسها استمرارا لهذه المحكمة الأولى وقد برز الخلاف داخل تيار الخوارج مع نافع بن الأزرق الذي تزعم إتجاها متطرفا الطبري - تاريخ 88 وتوفي سنة 604 م. وكان يكفر "القعدة" الذين يرفضون الخروج معه لمحاربة أعدائه ويعتبرهم مشركين. لذلك فإن هذا التيار لا يمثل امتدادا "للمحكمة الأولى" البرادي الجواهر - - ولجماعة النهروان واختلف ابن مع نائبه عبدالله بن إباظ الذي افترق عنه ورفض "الخروج معه" حول نقاط آخرى مثل تحليل سبي نساء خصومهم من المسلمين الشهرستاني -

الأزرق

10