تعليقات على شرح الطحاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٣تعليقات على شرح الطحاوية
43
قيل: فهذا المعنى هو الإخبار عن المتكلم أنه أراده، وهو إما صدق وإما كذب كما تقدم، ومن الممتنع أن يريد خلاف حقيقته وظاهره ولا يبين للسامع المعنى الذي أراده، بل
يعرف بكلامه ما يؤكد إرادة الحقيقة، ونحن لا نمنع
أن
المتكلم قد يريد بكلامه خلاف ظاهره إذا قصد التعمية على السامع حيث يسوغ ذلك، ولكن المنكر أن يريد بكلامه خلاف حقيقته وظاهره إذا قصد البيان والإيضاح وإفهام مراده! كيف والمتكلم يؤكد كلامه بما ينفي المجاز ويكرره
غير مرة ويضرب له الأمثال
التعليق
هذا مذهب المجسمة الذين يقولون إن القرآن ليس فيه مجاز، وتجاهلوا ما كرره الله في كتابه: {إِنَّا أَنزَلْنَهُ قُرَّهَانًا عربيا) [يوسف: 2] والعربي كلام العرب، وكلامهم قسمان: حقيقة ومجاز، والمجاز في كثير من الآيات لا تعد ولا تحصى والله أعلم.
٤٣ / ١٢٧
الأصل المصوَّر ١ م.ب.