تعليقات على شرح الطحاوية سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

تعليقات على شرح الطحاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

46

تعليقات على شرح الطحاوية

وافقه فهو حق، وإن خالفه فهو باطل، وإن لم يعلم هل خالفه أو وافقه ـ يكون ذلك الكلام مجملا لا يعرف مراد صاحبه، أو قد عرف مراده لكن لم يعرف هل جاء الرسول بتصديقه أو تكذيبه ـ: فإنه يمسك عنه، ولا يتكلم إلا بعلم، والعلم ما قام عليه الدليل والنافع منه ما جاء به الرسول، وقد يكون علم من غير الرسول، لكن في الأمور الدنيوية، مثل الطب والحساب والفلاحة، وأما الأمور الإلهية، والمعارف الدينية، فهذه العلم فيها ما أخذ عن الرسول لا غير.

التعليق:

لو كانوا أمسكوا عن قولهم إن الله يدا ووجها لكان أخف عليهم وقالوا لا نعلم هذا لا يلومهم أحد؛ لأنهم توقفوا عما لا يعلمون، لكن وصفوا الله بذلك وقد قالوا إن الله ذكر ذلك، ولم ينتهوا وأصبحوا مشبهة مجسمة، أما الأشاعرة فشاركوهم في رؤية الله تعالى ولكن قالوا بلا كيف، وقولهم بلا كيف دل على عدم الرؤية؛ لأنها لا تكون بلا كيف بل ليست أصلا، وهذا الشارح يعيب