تعليقات على شرح الطحاوية سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

تعليقات على شرح الطحاوية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

تعليقات على شرح الطحاوية

والحقيقة من تدبر في قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] فقرن جل جلاله الاستعانة بالعبادة وعطفها عليها، مما يدل على أن منع ذلك أولى والله أعلم. أما عمر فقد توسل بالعباس ولم يطلب منه الدعاء ولا هو دعا، وقد احتج بذلك المجيزون والأولى

ما قدمناه.

قال الشارح:

الموضع 49 ص 186

ولا شك أن الإقرار بالربوبية أمر فطري، والشرك حادث طارئ، والأبناء تقلدوه عن الآباء، فإذا احتجوا يوم القيامة بأن الآباء أشركوا ونحن جرينا على عادتهم كما يجري الناس على عادة آبائهم في المطاعم والملابس والمساكن، يقال لهم أنتم كنتم معترفين بالصانع، مقرين بأن الله ربكم لا شريك له، وقد شهدتم بذلك على أنفسكم، فإن شهادة المرء على نفسه هي إقراره بالشيء ليس إلا.