تعليقات على شرح الطحاوية
الجزء ١ · صفحة ٦٥تعليقات على شرح الطحاوية
هو
ومنزلة فأجب دعانا، وهذا أيضًا محذور، فإنه لو كان هذا التوسل الذي كان الصحابة يفعلون في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لفعلوه
بعد موته، وإنما كانوا يتوسلون في حياته بدعائه، يطلبون منه أن يدعو لهم، وهم يؤمنون على دعائه، كما في الاستسقاء وغيره، فلما مات قال عمر له، لما خرجو يستسقون ـ: «اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا» معناه بدعائه هو ربه وشفاعته وسؤاله، ليس المراد أنا نقسم عليك به، أو نسألك بجاهه عندك، إذ لو كان ذلك مرادًا لكان جاه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم وأعظم من جاه العباس.
التعليق:
اختلف العلماء في التوسل بالأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين، فمنهم من أجازه مطلقا، ومنهم من منعه مطلقا، ومنهم من أجازه بالأنبياء والمرسلين لأن ولايتهم على
الحقيقة وهم معصومون ومحتوم بهم إلى الجنة.