تعليقات على شرح الطحاوية سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

تعليقات على شرح الطحاوية

الجزء ١ · صفحة ٧٩

تعليقات على شرح الطحاوية

و وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيها أبدا

[الجن: 23] والله أعلم.

ا

الموضع 61: ص 258

قال الشارح:

79

وهنا أمر يجب أن يتفطن له، وهو: أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفرًا ينقل عن الملة، وقد يكون معصية: كبيرة أو صغيرة، ويكون كفرًا: إما مجازيًا، وإما كفرًا أصغر، على القولين المذكورين، وذلك بحسب حال الحاكم: فإنه إن اعتقد أنّ الحكم بما أنزل الله غيرُ واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم: فهذا كفر أكبر، وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله وعلمه في هذه الواقعة، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة، فهذا عاص، ويسمى كافرًا كفرًا مجازيًا، أو كفرًا أصغر، وإن جهل حكم الله فيها، مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأ،

فهذا مخطئ، له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور.