جلي الشروح على نونية فتح بن نوح شرح القصيدة النونية في التوحيد
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧في ذكر أخلاقيات الناظم واعترافه بفضل الله عليه
267
قوله: (وَأَسْتَغْفِرُ الرَّحْمَنَ مِنْ خَطَأَ مِنِّي): وأطلب المغفرة من الله الرحمن بعباده الرحيم بهم من أي خطأ كان مني في تحرير هذه القصيدة، أو من أي خطأ كان في حياتي كلها، فالله ستر عيوبي وأخطائي وهو وحده تعالى قادر على مغفرتها وتكفيرها؛ إذ لا يعجزه ذنب أن يغفره.
وهنا العالى استدرك بحمد الله تعالى هنا لفظا ونية ما فاته من حمده له أول النظم لفظا الجارية به العادة، كما سبق شرحه، وسلم على نبيه).
من
قال الناظم:
18 - وَمِني سَلَامُ اللهِ مَا ذَرَّ شَارِقٌ عَلَى أَحْمَدِ الْهَادِي إِلَى خَيْرٍ مَوْطِنِ قوله: (وَمِنّي سَلَامُ اللهِ مَا ذَرَّ شَارِقٌ أي وكذا مني طلب تحية وسلام الله تعالى أرفعهما إلى مقام النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كلَّما ذرَّ أي طلع وأطل، شارق أي ما يشرق من النجوم، وفي إشارة إلى رغبته في السلام والتحية على رسول الله بكثرة لا تحصى عددًا، ولا تدرك حصرا، يريد به التأبيد لاستمرار الأجر والثواب ولينال بها شرف وأجر من صلى عليه
وسلم.
وقوله عَلَى أَحْمَدِ الْهَادِي إِلَى خَيْرِ مَوْطِن): أي أن سلامي وتحيتي التي أرجوها من الله تعالى إنما هو سلام عاطر على النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، وسماه أحمد، تأسيا بالقرآن الكريم لأنه اسم من أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولِ يَأْتِي مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصف: 6]، المبعوث لهداية الناس جميعًا من عرب وأعاجم في موطن على هذه الغبيراء.
(1) الثميني، كتاب النور .. شرح نونية أبي نصر في التوحيد، (مرقون).