رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١٠«رسول»، فكل من اللفظين أفهم معنى خاصاً به من غير اقتران بزمان، فإن لم يدل اللفظ على ما يفيده من معنى في نفسه إلا بسبب اقترانه بالزمان فهو عندهم يسمى «فعلاً») مثل: «أَرسَلَ»، «أُرسل»، «أرسل»، فكل كلمة من الكلمات الثلاث دالة على حدوث شيء وهو الإرسال، لكن هذا المعنى الذي هو حدوث الإرسال لا بد وأن يكون قد وقع في وقت فأرسل كلمة دلت على الإرسال في زمن ماض، وأُرسل كلمة دلت على الإرسال في زمن حاضر أو مستقبل لأنه في الإمكان أن تقول: «أُرسل رسولي الآن أو غداً، وكلمة أرسل تدل على طلب حدوث إرسال في الزمن الذي وقع فيه الأمر أو بعده ويمكن باختصار أن تقول: الفعل هو كل كلمة دلّت بمادتها وصيغتها على حدث في زمان.
أما اذا دلت الكلمة على معناها في غيرها لا في نفسها بأن كان المعنى لا يحصل منها إلا اذا ضممتها الى غيرها فهي عندهم تسمى: «حرفاً»، مثل: «من»، «إلى»، «هل»، فإن هذه الكلمات الثلاث لا يستطيع السامع أن يفهم منها معنى إلا اذا قال الناطق بها مثلاً: خرجت من الدار إلى المسجد»، «هل كلامي صحيح. . .؟».
10