رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١٠٤أولهما وجوباً فتقول: (سدت أي سادكَ غيرك، وجدت أي جادَ عليك غيرك)، وكذا تصنع مع نون النسوة، فتقول: (سدنَ أَي سادَهُن غيرُهن، وجدن أي جادَ عليهِنَ غيرهن). ومن أجل ذلك، وضعوا القاعدة التالية:
(يجوز في فاء الفعل الماضي الثلاثي المُعتلّ الوسط، عند بنائه للمجهول ثلاثة أشياء الضم، أو الكسر أو الإشمام، بشرط أمن اللبس في كل حالة، فإن أوقع الضم في لبس وجب تركه الى الكسر أو الإشمام، وإن أوقع الإشمام في لبس وجب العدول عنه الى النطق بحركة صريحة واضحة هي: الضمة أو الكسرة، بحيث يمتنع اللبس معها، وعند صحة الأمور الثلاثة، يكون الكسر أحسنها).
د - إذا كان الفعل الماضي ثلاثياً مُضَعَفاً مُدغَماً، كَمَرَّ، وشَدَّ، وعَدَّ، جازَ في أوله الضم والكسر والإشمام كسابقه، تقول: (مُرَّ بك، وشد الحبل، وعُدَّت دراهمك)، فإذا التبس بفعل الأمر كعد ورد، ولم توجد قرينة تميز ماضيه المبني للمجهول من أمرِه وجَبَ العُدول الى حركة تُزيل اللبس، فيقال حينذ عند بنائه للمجهول: (عد ورد) بالكسرِ لا غير.
هـ - إذا كان الفعل الماضي على وزن انفَعَلَ، أو افتعل، وكان مُعتَلَّ العين، مثل: (انقاد، انهال، اختار، احتال)، أو كانَ مُضعفاً، مثل (انصب، انجر، اشتد، امتد، احتل)، جاز ضمُ الحرف الثالِثِ منه وكسره، وتُحَرَكُ حينئذ همزة الوصل بحركةِ ذلك الحرف، فيقال: (أنقود، أنهول، أختور، أحتولَ، أَنصُبَّ، أَنجُرَّ، أَشتُدَّ، أَمتُدَّ، أحتل)، كما يقال: (إنقيد، إنهيل، إختير، إحتيل، إنصب، إنجر، إشتد، امتِ، إحتل)، ويجوز الإشمام للجميع.
*
*
104
*