رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

إلحاق تاء التأنيث بالفعل

قد يحتاج الفعل الى علامة تدل على أن المسند إليه من فاعل أو نائب مؤنث، وتلك العلامة هي تاء التأنيث، فإن كان الفعل مضارعاً لحقته متحركة في أوله باعتبارها حرف المضارعة، وإن كان ماضياً لحقته تاء التأنيث ساكنة في آخره، وهي

حرف ليس لها محل من الإعراب، ولإلحاق الفعل بتلك التاء أو تجريده منها أحوال:

أ - يجب الإتيان بالتاء حينما يكون الفاعِلُ أو نائبه ظاهراً حقيقي التأنيث أي مما له روح، ولم يفصل بين الفعل والمُسنَدِ إليه فاصل سواء أكان مفرداً أم جمع سلامة للمؤنث، ولم يكن المفرد مقصوداً به جنسه، نحو: نجحت سعاد، وتنجح سعاد، وكرمت هند، وكُرمت الطالبات، وتفوقت الطالبات، ومشت نملة، وذُبحت بقرة)، وكذلك إذا كانَ المُسنَدُ إليه ضميراً يعود إلى مؤنث مُطلقاً، نحو: (هند نجحت وكُرمت، والشمس طلعت وأبصرت، وتطلع وتُبصر)، إلا في صُورٍ مُستثناة من هذه القاعدة وسنفصلها.

ب- يجوز الإتيان بتاء التأنيث إذا كانَ المُسنَدُ إليه مؤنثاً حقيقي التأنيث وفصل بين الفعل وفاعله أو نائبه بفاصل، نحو: (قَرَأتِ الكتاب هند، وقرأ الكتاب هند، وتقرأ الكتاب هند، ويقرأ الكتاب هند، وكُرَّمَت في المدرسة سعاد، وكُرَّمَ في المدرسة سعاد، وكذا يقال في الفعل المضارع، والإتيان بها في هذه الحالة أحسن، ما لم يكن الفاصل حرف إلاّ، فتركها أحسن، نحو ما تفوق إلا زينب، ويجوز ما تفوقت إلاّ زينب، وما يتفوق إلا سعاد)، ويجوز الإتيان بها.

ج - يجوز الإتيان بتاء التأنيث بعد الفعل إذا كانَ الفاعل ظاهراً مجازي التأنيث أي ليس له روح، نحو (طلع الشمس، وطلعت الشمس، وأبصرت الشمس، وأبصر الشمس، وتطلع الشمس، ويطلع الشمس).

د - يجوز إلحاق التاء بالفعل إذا كانَ المُسنَدُ إليه جمع تكسير مطلقاً أي جمع ذكور أو جمع إناث، وكذلك إذا كان اسم جمع، نحو: أنشد الطلاب، وأنشدت الطلاب، وقامَ نسوة، وقامت نسوة، وتنظُرُ الأعراب، وينظُرُ الأعراب إليك)، ففي حالة الإتيان بالتاء يُؤَوَلُ

106