رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١١٢الدرس الثاني
المبتدأ الذي يكتفي بمرفوعه عن الخبر
قد يكون المبتدأ وصفاً وليس له خبر، ولكنه يكتفي عن خبره بالاسم الذي يرفعه، ومرفوعه حينئذ لا يكون إلا مفرداً ظاهراً أو ضميراً بارزاً وذلك مشروط عند
البصريين بأن يتقدمه استفهام أو نفي، وعند الكوفيين لا يحتاج إلى هذا الشرط.
الأمثلة:
- أذاهب أخواكَ الى المدرسة؟»، «أيها الطالبان أحافظ أنتما سورة البقرة؟»، أيتها الطالبتان ما ذاهب أنتما إلى المدرسة»، «أمتأمل أنت في هذا الكون؟»، إن المتأمل في الوصف الواقع بعد الاستفهام وفي الوصف الواقع بعد النفي في هذه الأمثلة يُدرك أن فائدته حصلت من المرفوع الذي بعده، وهذا المرفوع لا يُسمى خبراً وإنما هو فاعل أغنى عن الخبر لأن الوصف اسم فاعل وهو يرفع فاعلاً، وكيفية الإعراب تكون على النحو التالي الهمزة للاستفهام، ذاهب مبتدأ، أخوَى فاعل أغنى عن الخبر وهو مضاف والكاف مضاف إليه، وكذا تقول في المثال الثاني: الهمزة للاستفهام، حافظ مبتدأ وصف مرفوع، أنتما ضمير منفصل فاعل سَدَ مَسَد الخبر، وإعراب المثال الثالث: ما حرف نفي، ذاهب وصف مرفوع وهو مبتدأ، أنتما ضمير منفصل فاعل أغنى عن الخبر، وإعراب المثال الرابع الهمزة للاستفهام، متأمل مبتدأ وهو وصف مرفوع، أنت ضمير منفصل مبني على الفتح فاعل أغنى عن الخبر.
- ما موجود عمَّاكَ في البيت»، «أمحبوب زميلاك؟»، إن المتأمل في الوصف الواقع بعد النفي والاستفهام في المثالين يُدرك أن هذا الوصف اسم مفعول يرفع نائباً عن الفاعل، وهذا المرفوع الذي تمم الفائدة ليس خبراً وإنما هو نائب فاعل للمبتدأ عن الخبر، وكيفية الإعراب في هذين المثالين فيما يلي: في المثال الأول: ما حرف نفي، موجود وصف وهو اسم مفعول مبتدأ، عَمّا نائب فاعل أغنى عن خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف النائبة عن الضمة، وعماً مضاف والكاف مضاف إليه، وفي المثال الثاني: الهمزة للاستفهام، محبوب مبتدأ وهو اسم مفعول وصف مرفوع، زميلا
أغناه
112