رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الدرس الثالث

نوع المبتدأ الذي يُتَممُ الخَبَرُ فائدته

المبتدأ الذي يُحكم عليه بالخبر لا بد أن يكونَ مُتَعَيناً معلوماً، ومن أجل ذلك لا يكون إلا معرفة أو نكرة مفيدة فائدة تزيد عن دِلالَتِها الأصلية.

الأمثلة:

الله رحيم»، «محمد رسول»، «القاضي يقضي بالحق»، «موسى يسعى في الخير»، «أنا مؤمن»، «أنت مجتهد»، «هو فقيه»، «هذا كتاب»، «هؤلاء طلبة مُجدون»، «الذي علمك ناصح»، «الألى رأيتهن محافظات»، «إخلاص المُدَرِّسِ واجب»، «كتاب هذا حسن»، «تلميذ نشيط خيرٌ من تلميذ كسول»، ألا ترى أن المبتدأ في الجُمَلِ التي قبل الجملة الأخيرة مُتعيّن معلوم، ففي تلك الجُمَل المتوالية كان مُتَعيِناً معلوماً لكونه معرفة على اختلاف أنواعها، وفي الجملة الأخيرة كان تعينه بسبب وصفه، فتلميذ نكرة، والذي سَوَغَ هذه النكرة أن تكونَ مُبتدأ تخصصها بالوصف الذي هو: نشيط، فصارت هذه النكرة مثل المعرفة، لأننا لو أطلقنا وقلنا تلميذ خير من تلميذ كسول لما حصلت الفائدة المرجوة من الجملة وصار الكلامُ مُبْهَماً يُحيرُ السامع.

28

114