رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١١٧

الدرس الخامس أقسام الخبر

يكون الخبر مفرداً، ويكون جملة اسمية، ويكون جملة فعلية، ويكون ظرف مكان أو ظرف زمان، ويكون جاراً مع مجروره، فأقسامه أربعة: «مفرد، جملة، ظرف، جار ومجرور»، ويُعبر عن الظرف والجار والمجرور بشبه جملة، والمراد بالمفرد هنا ما ليس بجملة ولا شبهها، فيدخل فيه المثنى والجمع والمضاف مع

المضاف إليه.

الأمثلة:

- «موسي

أمير»، «والدك ناصح»، «أخواكَ حاضران»، «المدرسونَ مُجتمعون»، «أُمُّكَ أشفقت عليك»، «خالد أبوهُ يُحِبُّه»، «المسجد أمامك»، «الصوم يوم الخميس»، القاضي في المحكمة»، اذا تأملت في الجملة الأولى: وجدت المبتدأ فيها مفرداً والخبر مفرداً كذلك، فموسى مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف وهو مفرد، أمير خبره مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. والجملة الثانية: كل من المبتدأ والخبر فيها مفرد إلا أن المبتدأ فيها مضاف والكاف مضاف إليه، فهو كالكلمة الواحدة، والجملة الثالثة كل من مبتدئها وخبرها مثنى، علامة رفعه الألف النائبة عن الضمة، إلا أن المبتدأ مضاف والكاف مضاف إليه. والجملة الرابعة: كل من مبتدئها وخبرها جمع مذكر سالم، علامة الرفع فيهما الواو النائبة عن الضمة. أما الجملة الخامسة: فالمبتدأ فيها مفرد مضاف إليه، ولكن الخبر جملة فعلية مكونة من فعل ماضي الذي هو أشفَقَ وفاعله الضمير المستتر فيه المُقَدَّر بهي، والجملة من هذا الفعل وفاعله محلها الرفع خبر المبتدأ والتاء علامة للتأنيث، بينما الجملة السادسة: - خالد أبوهُ يُحبه - المبتدأ فيها خالد، يقال في إعرابه مبتدأ أول، أبو مبتدأ ثان مرفوع وعلامة رفعه الواو الضمة لأنه الاسماء الستة مضاف والهاء مضاف إليه، يُحِبُّ فعل مضارع فاعله ضمير مستتر تقديره هُوَ يعود إلى المبتدأ الثاني، والجملة من الفعل الذي هو - يُحِبُّ - وفاعله في محل رفع خبر للمبتدأ الثاني، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول. وأما الجملة السابعة: - المسجد أمامك -

النائبة عن

من

وهو

117