رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١١٦6 - أن تقع النكرة أول جملة حالية أي تلك الجملةُ التي فيها النكرة في محل نصب على الحال، مثل (سريت الليلة ونجم أضاء لي الطريق، دخل المعلم الفصل قلم بيده). 7 - أن تكون النكرة في جملة واقعة جواباً لسؤال تضمنها، مثل: (ماذا في جيبك؟ فيُجيب المسئول: ريال في جيبي، ماذا في كتابك؟. فيُجيب: معلومات في هذا
الكتاب).
?
8 - أن تدل النكرة من خلال سياقها على مدح أو ذم أو تهويل أو تحقير، مثل: (بطل في المعركة، خطيب على المنبر) - (منافق لا يُحترم، لِص يُحذر) - (بَلاء في الحرب). إن هذه النكرة في تلك الجُمَل الخمس جاءت مُبتدأ لا لذاتها ولكن لِدَلالَتِها على شيء زائد على معناها الأصلي وهو المدح أو الذم أو التحقير أو التهويل، لذا ساغ أن تكون مبتداً، ولذا كانت النكرة المصغرة مما يجوز الابتداء به نحو: طويلبٌ يُنشد
الشعر.
9 - أن تتأخر النكرة في الجملة التي هي فيها، وأن يتقدم عليها خبرها وهو مختص سواء أكان هذا الخبر ظرفاً، أم كان جاراً مع مجروره، أم كان جملة اسمية أم فعلية، مثال الأول: عِندَكَ نشاط)، ومثال الثاني: (للجدِ أوقات، وللعب أوقات) ومثال الثالث: (نَفَعَكَ عَلمُهُ عالم)، ومثال الرابع: (أبوةَ يُعَلِمُ الناسِ طَالِبٌ). فكُلِّ من - نشاط، أوقات، عالمٌ، طالب - في تلك الجُمَل مُبتدأ وهو نكرة وقد سوغ هذه النكرة
لأن تكون مبتدأ تقدم الخبر المختص عليها الذي هو جُملةٌ أو شبهها كما رأيت. 10 - أن تقع النكرة بعد فاء داخلة على جواب الشرط، وهي التي تُسمى: «فاءَ الجزاء»، مثل: (الآمالُ لا تَنفَد، إن تحقق واحدٌ فواحدٌ يتجدد)، ومثل: (إن فاتك اليوم درس فدرس تستوعبه غداً)، فواحد في المثال الأول مبتدأ وهو نكرة والذي سَوَّغَ الابتداء بهذه النكرة وقوعها بعد فاء الجزاء، وكذلك درس في المثال الثاني، والحاصل أن كل نكرة مفيدة معلومة يجوز أن تكون مبتدأ كالمعرفة.
116