رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

كان وأخواتها

الدرس الأول

عمل كان وأخواتها

توجد أفعال وأحرف تُسَمَّى نواسخ تدخُلُ على المبتدأ والخبر فتغير حكمهما وإعرابهما أو إعراب أحدهما، ومن تلك النواسخ: كان وأخواتها، وعَمَلُها رفع المبتدأ ونصب الخبر، وهذا معنى كونها من النواسخ، فبعد أن كان المبتدأ مرفوعاً بالإبتداء يُصبح مرفوعاً بها، وبعد أن كان الخبر مرفوعاً بالمبتدأ يصير منصوباً بها، لأن من معاني النسخ التغيير ورفع الحكم السابق، وهي فيما يلي:

أ - كان أصبح أضحى، أمسى، ظَلَّ، بات صار، ليس. وهذه الثمانية لا تحتاج في عملها هذا إلى اشتراط سبق شيء قبلها.

الأمثلة:

- كان الاحتفال رائعاً»، أصبح الطلاب فرحين»، «أضحى المدرسون مستبشرين»، «أمسى المطرُ منهمراً»، «ظَلَّ النهارُ غائماً»، «بات علي مسروراً»، «صار خالد فقيها»، ليس الكسل محموداً، ألا ترى أنك لو جرَّدت تلك الجمل التي بعد هذه الأفعال منها رفعت جزأيها - المبتدأ والخبر - ولكن حينما أدخلت عليها تلك الأفعال تَغَيَّرَ وضعها فصار المبتدأ مرفوعاً بالفعل الذي قبله والخبر منصوباً به، وكيفية الإعراب في مثل هذه التراكيب على النحو التالي: كان فعل ماض ناقص يرفع المبتدأ وينصب الخبر الاحتفال اسم كان مرفوع بها رائعاً خبر كان منصوب بها»، «أصبَحُ فعل ماض ناقص يرفع المبتدأ وينصب الخبر، الطلاب اسم أصبَحَ مرفوع بها، فرحين خبرها منصوب بأصبَحَ وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم»، «أضحى فعل ماض ناقص يرفع المبتدأ وينصب الخبر المدرسون اسم أضحى مرفوع بها وعلامة رفعه

6

،

126