رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١٣٤بأن يتوسط بينه وبين اسمه أو يتأخر عنهما معاً، وذلك إذا كان الفعل الناسخ مسبوقاً بأداة يجب تصدرها ولا يجوز فصلها عنه، نحو: هل أصبح المريض صحيحاً؟، أو: هل أصبح صحيحاً المريض.؟. وإنما لم يجز تقديمه على الناسخ لاقترانه بالأداة
الواجبة التصدير.
د – يجب تقديم الخبر على الناسخ واسمه معاً اذا كان الخبر مما يجب تصدرُهُ في الجملة وذلك كأسماء الاستفهام وكم الخبرية، أو كان مضافاً إلى أحدهما، مثاله: أين كنت؟، كم كانت دراهِمُك؟ صاحِبَ مَن كانَ أخوك؟. إلا إذا كان الفعل الناسخ ليس فالأرجح عدم جواز تَقَدَّم خبرها عليها.
هـ - يجب أن يتوسط الخبرُ بين الفعل الناسخ واسمه اذا كان الاسم مضافاً الى ضمير يعود على شيءٍ مُتَصِل بالخبر مع وجودِ ما يمنع من تقدم الخبر على الفعل مثاله: يُعجبني أن يكون للعمل من يُحسِنُه، فأن المصدرية هي المانعة من تقدم
الناسخ،
خبر الناسخ عليه.
و - يجب توسط الخبر بين الفعل الناسخ واسمه أو تقديمه عليهما، وذلك اذا كان الاسم مضافاً لضمير يعود على شيء متصل بالخبر ولم يمنع من تقدم ذلك الخبر مانع، فمثال التوسط: أمسى (في البستان) حارسه، وبات (مع الحارس) أخوه، ومثال التقدم عليهما بغير مانع في البستان أمسى حارسه، ومع الحارس بات أخوه. فقد توسط الخبر أو تقدم، لكيلا يعود الضمير الذي في الاسم على شيء متأخر لفظاً ورتبة، وهو لايجوز هنا. وكذلك حينما يكون الاسم واقعاً فيه الحصر، كأن يكون مقروناً بإلا المسبوقة بالنفي أو شبهه، فمثال التوسط ما كان حاضراً إلا علي، ولا يبت هنا إلا سعيد، ومثال التقدم على العامل: ما حاضراً كان إلا علي، لأن تقديم المحصور
فيه يفسد الحصر.
ز - لا يجوز تقديم الخبر على الناسخ إذا كان الناسخ ليس على الأرجح، وكذلك لايجوز تقديمه على ما النافية والفعل الناسخ الذي يليها، ولا على ما المصدرية الظرفية التي هي شرط لعمل دامَ فلا تقول: كسولاً ليس الطالب، ولا مجتهداً ما كان خالد، ولا مُجِداً ما زال سعيد، كما لا تقول: لا أصحبك متوانياً ما
134