رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الدرس الرابع

حكم كل من الاسم والخبر مع كان وأخواتها تقديماً وتأخيراً

لكل من الاسم والخبر لكان وأخواتها من حيث تقدمه عليها أو تأخره عنها،

ومن حيث تقدم كل واحدٍ منهما على الآخر وتأخره عنه أحوال نُفَصِلُها فيما يلي: أ - لا يجوز تقديم الاسم على الفعل الناسخ في أي حال من الأحوال، فلا تقول: خالد كان قائماً، ولا على صار أميراً، ولا سعيد ما فتاء مجتهداً. على أن يكون الاسمُ المُقَدَمُ اسماً للفعل الناسخ، أما على أنه مبتدأ واسم الناسخ ضمير يعود على المبتدأ فالتركيب صحيح. ب - اذا كان الخبر جملة، فإن اشتملت تلك الجملة على ضمير يعود على الاسم لم يجز تقديم الخبر عليه ولا على الناسخ مطلقاً، نحو: كان علي أبوه استاذ، أو كان خالدٌ يُجيدُ أخوه قراءة القرآن، ففي هذه الحالة وأمثالها لا يُقدم الخبر لا على الناسخ ولا على اسمه.

وإن لم تشتمل الجملة على ضمير يعود على اسم الناسخ فالأحسنُ عَدَمُ تقديمها مع جوازه في غير الأفصح. أما الخبر المفرد وشبه الجملة فأغلب الأحوالِ والصُّورِ

اللاحقة تخصهما دون الجملة.

ج - يجب أن يتأخر الخبر عن الناسخ واسمه اذا كان الخبر واقعاً عليه الحصرُ بأن وقَعَ بعد إلا المسبوقة بما النافية، أو تقدمت أداة الحصر إنما على الناسخ، مثل: ما كانَ علي إلا حاضراً، إنما كان خالد بطلاً، وكذلك يجب تأخير الخبر إذا كان تقديمه يوقعُ في لبس بحيث لا يتبين اسم الناسخ من خبره، ومثاله: كان أخي شريكي، صار أخي رفيقي في العمل، ففي مثل هذه الحالة لا يعرفُ الاسم من الخبر إلا من حيث الترتيب الأصلي بين المبتدأ وخبره لعدم ظهور الإعراب، ومثل ذلك: كان أفضل من بكر عندَ عَدَم القرينة المُعيَّنة. وكذلك يجب تأخير الخبر على الفعل الناسخ

أفضل من عمرو

-

133