رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١٣٨وأصل الكلام: أبا خراشة أن كُنتَ ذا نَفَرٍ، فحذفت كانَ وعُوض عنها ما وأُدغم ميمها في نونِ أن المصدَرِيَّة، وانفصل الضمير المتصل بعد حذف كانَ. ج - يجوز حذف نون يكون تامةٌ وناقصة إذا كان هذا الفعل مجزوماً، ولم يكن اسمه ضميراً متصلاً، نحو: لَم يَك خالِدٌ كَسَولاً، وكقول الحطيئة:
الم الأجاركم وتكون بيني وبينكُمُ المَوَدَّةُ والإخاء
(1)
وكقوله تعالى: (وَإِن تَكُ حَسَنَةٌ يُضَعِفَها ()، فرقت الآية بنصب حَسَنة، على أنَّ كانَ ناقصة، وقُرِئَت برفعها على أن كان تامة ورأي سيبويه عَدَمُ جواز حذف هذه النون إذا وليها ساكن، فلا تَقُولُ على مذهَبه: لم يَك الرَّجُلُ قائماً، ومَذهَبُ يونُسَ جواز ذلك، والشواهد تُؤَيَّده، كقول الحسيل بن عرفطة:
لَمْ يَكُ الحَقُّ سِوَى أن هاجه رسم دارٍ قد تَعَفَّى بالسَّرَرْ
وقُرِئَ شاذاً قوله تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا) (2)، وقراءة الجمهور لَمْ يَكُن
الذين كفروا بإثبات النون.
(1) سورة النساء الآية 40. (2) سورة البينة الآية 1.
138