رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

الثاني: أن لا يفصل بينها وبين اسمها فاصل حتى ولو كان خبراً لها أو معمولاً لخبرها، نحو: «ما حاضر أحد الطلاب، وما الكتاب على قارى»، إلا اذا كان ذلك الفاصل ظرفاً أو جاراً ومجروراً، نحو: ما عندك القومُ، وما في الدار أبوك، وما أمامك الجندي واقفاً، وما عنك الأستاذ راغباً»، ففي هذه الحالة يبقى عملها. ويتضح مما تقدم أنَّ (ما) هذه لها الصدارة، فلا يتقدم عليها اسمها ولا خبرها ولا معمول خبرها، كما لا يتقدم على اسمها وهي عاملة ما لم يكن ظرفاً أو جاراً

ومجروراً. ومثلُ (ما) هذه في عملها - إن النافية - الداخلة على الجملة الاسمية في لغة بعض من العرب فترفع المبتدأ وتنصب الخبر مثل ما، وكلُّ شرط يُشتَرَطُ في عمل ما يجب أن يتوفر في إن، أضف إلى ذلك أنَّ إِنْ لا تَعمَلُ إلا في النكرات، مثال ذلك: إن

رجل قائماً، وسمع عملها في المعرفة، كقول الشاعر:

إن المرء ميتاً بانقضاء حياته ولكن بأن يُبغى عليهِ فَيُخذلا

146